يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
498
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
لأجله من التحليل والتحريم ، فيدخل تغيير كل محرم بإباحته ، وكل محلل بتحريمه ، وهذا مروي عن أبي مسلم ، فيدخل في هذا النهي عن تحريم الحلال ، وقد ذكر الحاكم ، والزمخشري : أن من حرم المباح كان آثما . قوله تعالى وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَما يُتْلى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ فِي يَتامَى النِّساءِ اللَّاتِي لا تُؤْتُونَهُنَّ ما كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدانِ وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتامى بِالْقِسْطِ [ النساء : 127 ] النزول : قيل : نزلت في شأن أم بحر « 1 » ، مات عنها زوجها أوس بن الصامت ، وعصبته رجلان من الأنصار ، فأخذا المال ، فأخبرت بذلك الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، فنزلت ، وقيل : كان الرجل في الجاهلية يضم إليه اليتيمة هي ومالها ، فإن كانت جميلة تزوجها وأكل المال ، وإن كانت دميمة عضلها عن التزوج حتى تموت فيرثها . وقوله تعالى : وَالْمُسْتَضْعَفِينَ معطوف على اليتامى ، وكانوا في الجاهلية إنما يورثون الرجال القوام بالأمر ، دون الأطفال والنساء . وعن البراء بن عازب : آخر آية نزلت : وَيَسْتَفْتُونَكَ وآخر سورة نزلت براءة ، والمعنى : يسألونك أيها الرسول عن اليتامى ما الواجب لهم ؟
--> ( 1 ) تقدم في تفسير قوله تعالى : لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ أن زوجة أوس بن الصامت اسمها أم كجة ، ومثله هنا وفيما تقدم في البغوي ، ولم يذكر أم بحر . فينظر . تمت في البغوي : ( هذه الآية في بنات أم كجة وميراثهن ، وقد مضت القصة في أول السورة في قوله : لِلرِّجالِ نَصِيبٌ الآية . ( ح / ص ) .